كل عام يجتمع العالم حول مؤتمر جديد للمناخ. كلمات كبيرة، صور رسمية، تعهدات، أهداف، مسودات، اعتراضات، ثم بيان نهائي يسمح لكل طرف بأن يعلن شيئاً من الانتصار. ومع ذلك تستمر الانبعاثات، ويزداد استخراج الوقود الأحفوري، وتتدهور النظم الحية.
السؤال ليس: لماذا لا توجد نوايا حسنة؟ بل: لماذا لا تتحول هذه النوايا إلى كبح فعلي للآلة الاقتصادية؟
دبلوماسية بلا سلطة على المحرك
تعمل مؤتمرات المناخ داخل عالم لا يزال يعتبر النمو الاقتصادي هدفاً غير قابل للنقاش. تستطيع الدول التفاوض على نسب وتواريخ ولغة، لكنها نادراً ما تعيد النظر في البنية التي تجعل الطاقة والمواد والاستخراج شرطاً للاستقرار المالي والاجتماعي.
طالما بقي النظام النقدي والمالي يطالب بالتوسع، ستظل الدبلوماسية المناخية تحاول تخفيض سرعة سيارة صُممت لتتسارع.
حضور المصالح المنظمة
ليست اللوبيات مجرد تفصيل جانبي. إنها جزء من البنية. القطاعات الأحفورية، الصناعات الثقيلة، النقل، الزراعة الصناعية والتمويل لا تحضر فقط للدفاع عن مصالحها المباشرة، بل لتحديد اللغة نفسها: انتقال، تعويض، حياد كربوني، حلول تكنولوجية، أسواق كربون.
حين تُكتب الأزمة بلغة المصالح التي استفادت منها، يصبح الحل غالباً إدارة للسمعة لا تحولاً في المسار.
وهم التعهدات البعيدة
تنجح المؤتمرات في إنتاج أفق بعيد: 2030، 2040، 2050. لكن كل تأجيل يمنح الحاضر حق الاستمرار. تُعلن الأهداف المستقبلية بينما تُفتح مشاريع استخراج جديدة، وتُبنى بنى تحتية تقفل الاقتصاد لعقود.
المشكلة ليست فقط في غياب الطموح، بل في انفصال التعهدات عن القيود النقدية والمالية التي تحكم القرارات اليومية.
المناخ ليس ملفاً منفصلاً
تعامل الدبلوماسية المناخية المناخ غالباً كقطاع من قطاعات السياسة العامة. لكنه ليس قطاعاً. إنه شرط مادي لكل اقتصاد وكل دولة. لا يمكن حل المناخ إذا بقي النقد يمول ما يدمّره، وإذا بقيت التجارة تكافئ الأطول والأرخص والأكثر استخراجاً.
ماذا ينبغي أن يتغير؟
لا نحتاج إلى مؤتمرات أقل، بل إلى مؤتمرات تقبل لمس الأسئلة المحرمة: الدين، التجارة، خلق النقد، الدعم الضمني للأنشطة المدمرة، السيادة الطاقية، حدود الإنتاج، وعدالة التوزيع بين الشمال والجنوب.
ينبغي أن تصبح السياسة المناخية سياسة نقدية ومالية وتجارية أيضاً. وإلا ستبقى البيانات أقوى من الفعل، والوعود أسرع من التحول.
الخلاصة
تفشل COP لأنها تحاول معالجة أعراض انهيار بيئي من داخل نظام يعتبر التوسع شرطاً للحياة الاقتصادية. ما لم يتغير هذا الشرط، سيبقى المؤتمر القادم أكثر بلاغة من السابق، وأقل قدرة على وقف المسار.
Jean-Christophe Duval